موقع isci//
أكد الشيخ د. همام حمودي، رئيس المجلس الاعلى خلال ملتقى الحوار، أن ما يُتداول بشأن وجود “تحالف أقوياء” داخل الإطار التنسيقي لا أساس له، مشدداً على أن الإطار يمثل كياناً موحداً يزداد قوة وتماسكاً مع التحديات السياسية وإدارة الدولة.
وقال سماحته إن الإطار التنسيقي ليس حزباً سياسياً واحداً، بل مجموعة كيانات متصدية ومتنافسة تختلف أحياناً في الرؤى، إلا أن هدفها المشترك يتمثل في حماية النظام الديمقراطي والحفاظ على تمثيل المكون الأكبر.
وأضاف أن الإطار يرفض أي تحالفات داخلية أو خارجية لقواه السياسية، ولن يسمح بأي تدخلات أو تحالفات تؤثر في قراراته، مبيناً أن سر استمراره يكمن في مشاركة جميع أطرافه بصنع القرار وإدراكهم لحجم التحديات التي تواجه الدولة.
وأشار إلى أن معالجة أزمات العراق لا يمكن أن تتم دون مشاركة مجتمعية واسعة تضم الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والبرلمان وأصحاب الخبرة، داعياً إلى التحول نحو “حكومة شعب” يتحمل الجميع مسؤولية قراراتها ونتائجها.
وفي الشأن الاقتصادي، شدد على أن رؤية الحكومة تقوم على بناء اقتصاد يصنع الدولة، مؤكداً أن ترسيخ الأمن والاستقرار يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق أي انتعاش اقتصادي، مع ضرورة الابتعاد عن الاعتماد الكلي على الريع النفطي والتوجه نحو تنويع الاقتصاد والاستثمار في السياحة والاقتصاد التكاملي.
كما اعتبر أن دخول نخب وزارية شابة ومن خارج الأطر البيروقراطية التقليدية يمثل خطوة جديدة قد تسهم في إحداث إصلاحات ورؤى مختلفة داخل مؤسسات الدولة.
وأكد أن البرلمان يتحمل مسؤولية كبيرة في حماية مسار الحكومة الجديدة عبر دوره التشريعي والرقابي، فيما دعا الشعب إلى ممارسة دور المتابعة والتقويم.
وفي ملف الانتخابات، حذر من خطورة المال السياسي، واصفاً إياه بأنه تهديد حقيقي للديمقراطية في العراق، داعياً إلى تشريعات وقوانين رادعة تحمي التجربة الديمقراطية وتصون كرامة المجتمع.
كما دعا الشباب العراقي إلى الاتجاه نحو تأسيس الشركات الصغيرة والمشاريع الإنتاجية بدلاً من انتظار الوظائف الحكومية، مستشهداً بتجارب دول مثل كوريا الجنوبية والهند في بناء مجتمعات منتجة.
وفي الشأن الأمني، وصف الحشد الشعبي بأنه “صمام أمان العراق”، مؤكداً وجود رؤية لتحويله إلى مؤسسة عسكرية خالصة عبر تشريع قانون ينظم شؤونه ويضبط جميع تفاصيله.

