تخطى إلى المحتوى

الشيخ همام حمودي يطلق خارطة طريق وطنية من “مركز الشباب”: العراق ليس رهناً لأحد.. والمقاومة تنتهي باكتمال قدرة الدولة

  • بواسطة

موقع isci // 

أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، سماحة الشيخ د. همام حمودي، أن مستقبل العراق هو ملك خالص لشعبه وأبنائه جميعاً، وليس رهناً بإرادة شخص أو جهة معينة، مشدداً على ضرورة أن يستند هذا المستقبل إلى رؤية وطنية عابرة للحكومات، تحفظ استقلال القرار العراقي بعيداً عن سياسة المحاور والتبعية.

جاء ذلك خلال كلمة شاملة ألقاها في “مركز الشباب للحوار”، استعرض فيها أبرز التحديات المحيطة بالبلاد والمنطقة، وفيما يلي تفصيل المرتكزات السياسية والوطنية التي طرحها سماحته:

إعادة رسم المنطقة واستقلال القرار
نوه الشيخ حمودي إلى أن ما تشهده المنطقة في الوقت الراهن ليس مجرد صراع مصالح عابر، بل هو محاولة كبرى لإعادة رسم مستقبل الخارطة الإقليمية، مما يفرض على العراق التمسك الشديد باستقلال قراره الوطني وإقامة علاقات متوازنة مع الجميع، واضعاً مصلحته العليا فوق أي اعتبار.

دور المقاومة والحشد الشعبي
وفي ملف الأمن والسيادة، أوضح سماحته أن “المقاومة جاءت لحماية السيادة الوطنية في ظروف الاحتلال والإرهاب المعقدة”، مؤكداً أنه “مع اكتمال قدرة الدولة الجاهزة لحماية أرضها وسيادتها، تنتفي الحاجة لهذا الدور، مع بقاء قيم الإباء والتضحية جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية”. وفي السياق ذاته، شدد على أن الحشد الشعبي مؤسسة أمنية رسمية، مؤيداً خطوات تطويرها، تنظيمها، تعزيز مهنيتها، وإبعادها تماماً عن التجاذبات والخلافات السياسية.

إصلاح النظام وتكامل مواجهة الفساد
وأشار الشيخ حمودي إلى أن النظام الديمقراطي هو مشروع يخص الشعب، وأن ترسيخ ثقة الجماهير به يبدأ من خوض معركة حقيقية لمكافحة الفساد عبر تكامل مؤسساتي صارم يجمع أدوار الحكومة والبرلمان والقضاء والجهات الرقابية، طامحاً إلى بناء نموذج وطني للتنمية والحكم يستفيد من التجارب العالمية الناجحة وينسجم مع هوية العراق وخصوصيته.

تمكين الشباب وإعادة بوصلة الأحزاب
واختتم رئيس المجلس الأعلى طروحاته بالدعوة إلى تمكين الشباب من خلال شراكة حقيقية تستثمر طاقاتهم وإبداعاتهم في بناء مؤسسات الدولة، مطالباً الأحزاب السياسية بالعودة إلى دورها الجوهري المتمثل في بناء الوعي المجتمعي، وإعداد جيل شبابي يحمل مشروعاً وطنياً خالصاً، بعيداً عن منطق المحاصصة، المناصب، والمكاسب الضيقة.