موقع isci //
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ د. همام حمودي، أن إرادة الشعب تتقدم على المصالح الحزبية، داعياً المكونات المجتمعية إلى ممارسة دور رقابي شجاع على الأداء الحكومي والوقوف بوجه التدخلات الخارجية، بما يضمن سيادة القرار الوطني.
مواجهة التدخلات ومنطق القوة
وشدد الشيخ همام حمودي، خلال ملتقى الحوار، على ضرورة وجود رد فعل شعبي حازم تجاه أي تدخل خارجي، ليكون ظهيراً قوياً يستمد منه صناع القرار القدرة على حماية سيادة البلاد. وفيما يخص المشهد الإقليمي والدولي، استبعد د. حمودي وجود دور أساسي لواشنطن في اختيار رئيس الوزراء المكلف، واصفاً ادعاءات الرئيس الأمريكي “ترامب” بأنها محاولة للظهور بمظهر المتحكم في دول المنطقة.
الموقف من الحكومة الجديدة
وحول تشكيل الحكومة برئاسة السيد الزيدي، أشار سماحته إلى أن المسؤولية الوطنية تحتم التعاون مع المكلف بعيداً عن الجدل حول طريقة الترشيح، وذلك لقطع الطريق أمام أي جهة تحاول استغلال المسار الحكومي، مؤكداً أن نجاح الحكومة هو نجاح للعراق بأسره. وأوضح أن مفتاح هذا النجاح يكمن في “القرب من الشعب” والمتابعة الميدانية المستمرة لهموم المواطنين.
الرقابة ومؤسسات الدولة
وفي سياق تعزيز الدولة، اعتبر الشيخ حمودي أن محاسبة الحكومة حق أصيل للشعب والإعلام والبرلمان والقضاء، فضلاً عن الإطار السياسي الذي انبثقت منه، مبيناً أن “قوة الحكومة تُستمد من قوة الرقابة”. كما دعا إلى الفصل التام بين “الفصائل” و”الحشد الشعبي”، واصفاً الأخير بأنه “العمود الفقري للنظام” كونه مؤسسة قانونية تأسست بفتوى شرعية، محذراً من أن أي مساس بها سيواجه برفض شعبي واسع.
الرؤية الوطنية والقضايا الإقليمية
وعلى صعيد حصر السلاح، اكد سماحته أنه “مطلب مرجعي” يستوجب صياغة رؤية وطنية دستورية شاملة. كما دعا القوى السياسية إلى نبذ “الأنانية والنظرة الجزئية”، مشدداً على أن الجميع في سفينة واحدة ويتحملون مسؤولية مشتركة في استقرار البلاد.
واختتم رئيس المجلس الاعلى حديثه بأسف تجاه إقدام بعض الدول الخليجية على سحب جنسيات مواطنيها، داعياً تلك الدول إلى استلهام الدروس من التجربة العراقية المريرة إبان حقبة الطاغية، ومؤكداً أن “التفاهم والاحتواء” هو الطريق الأمثل للحفاظ على وحدة النسيج الوطني بدلاً من سياسات التهجير.




