بقلم: عقيل إسماعيل
منذ اللحظة الأولى لانتهاء الانتخابات النيابية، تصاعدت حملات إعلامية ممنهجة ضد الإطار التنسيقي وقياداته، تقودها جيوش إلكترونية وأبواق مغرضة لا هدف لها سوى التشويش على المشهد السياسي وتسقيط القوى الوطنية التي تمثل الثقل الأكبر داخل البيت الشيعي.
هذه الحملات لم تكن جديدة، لكنها أخذت زخماً أكبر بعد أن أدرك خصوم الإطار أن التماسك الداخلي ووحدة الموقف بين أطرافه، هما نقطة قوة تعيق مخططاتهم، فقد لجأت هذه الجهات إلى بث الشائعات، وتزييف الأخبار، والتلاعب بعواطف الجمهور عبر تقارير ملفقة، بغية خلق فجوة بين الإطار وجمهوره الواسع الذي يمثل غالبية الشعب العراقي.
ورغم هذه الضغوط، تمكن الإطار التنسيقي من إثبات صلابته السياسية من خلال العمل الهادئ والمنهجية الدقيقة في التعامل مع المرحلة في وحدة قراره، والقدرة على إدارة الخلافات داخل البيت الواحد، والتواصل المستمر مع جميع الأطراف الوطنية، شكلت عوامل نجاح واضحة، تؤكد أن الإطار ليس مجرد تكتل سياسي، بل هو مشروع وطني يمثل تطلعات جمهور واسع في بناء دولة قوية.
اجتماع الإطار يوم أمس الاحد وما صدر عنه من بيان مطمئن وهادئ، يعكس حالة من الثقة العالية وعدم الاكتراث للضغوط الإعلامية أو السياسية، بل ويؤشر إلى قرب حسم التوليفة الحكومية الجديدة التي ستكون انعكاسا حقيقيا لإرادة الشعب واستحقاقه الدستوري.
لقد فشلت كل محاولات التسقيط والتشويش، لأن الإطار يعمل من الداخل، من الميدان، من نبض الشارع، لا من دهاليز المؤامرات، ومع هذا الثبات، تبقى الصورة أوضح من أي وقت مضى: الإطار التنسيقي ماضٍ نحو تشكيل حكومة وطنية قوية، والمرحلة المقبلة ستكون للتصحيح، لا للمساومة.
