بقلم: عقيل إسماعيل
طالما صدحت الأصوات المحبة وشحذت الهمم من أجل إقامة الذكرى السنوية لاستشهاد شهيد المحراب الخالد، سماحة السيد محمد باقر الحكيم (قدس)، هذا المحفل الوطني الذي يضطلع به المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، هو امتداد حقيقي لفكر ونهج شهيد المحراب، الذي كرس حياته وعائلته وصحبه من أجل تحرير العراق ونصرة شعبه وتخليصه من ظلم النظام البعثي العفلقي وزمرته الغاشمة التي قضت على أحلام العراقيين لعقود طويلة.
التحضيرات والاستعدادات جارية على قدم وساق لإحياء هذه المناسبة الأليمة، يوم السبت المقبل 12/20/ 2025، والتي تجسد التضحيات العظيمة التي قدمها رجل العراق البار، ففي كل زاوية من العراق، وفي كل قلب محب للحرية، تتجدد ذكراه من أجل تأصيل قيم المقاومة، والصمود في مواجهة الظلم، وإعلاء الحق والعدل.
خط تيار شهيد المحراب ما زال يسير على نفس النهج والفكر، بروح التضحية والإيثار والعطاء المتجدد، تحت راية سماحة الشيخ الدكتور همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى، رفيق الدرب وثقة شهيد المحراب.
إن الاستمرار على هذا النهج ليس مجرد واجب تاريخي، بل هو مسار جهادي فكري يثقف الشعب، ويغذي وعيه السياسي، ويهيئه لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأن القضية العراقية لا يمكن أن تتحقق إلا بالوعي الوطني، وبالتمسك بمبادئ الحق والعدل، والالتفاف حول القيادة الصادقة التي تنقل إرث الشهداء إلى الأجيال القادمة.
الجدير بالذكر أن كل نشاطات المجلس الأعلى الثقافية والسياسية في إحياء هذه الذكرى ليست مجرد احتفال أو استذكار، بل هي مشروع فكر مقاوم، يعيد للأمة نبضها الثوري، ويغذي الشارع بالوعي السياسي، ويجدد العهد بالدفاع عن قيم الحرية والكرامة، وتجذير روح الجهاد الفكري والسياسي في كل بيت وعائلة عراقية.
