بقلم: عقيل إسماعيل علي
أثار عدم حضور سماحة الشيخ الدكتور همام حمودي اجتماع الإطار التنسيقي، الحدث الأبرز في المشهد السياسي ليوم أمس، موجة واسعة من التفاعل الإعلامي، تصاعدت حدّتها مع تداول شائعات متباينة تراوحت بين الحديث عن وعكة صحية وصولًا إلى ادعاءات بمحاولة اغتيال، وهي أخبار ثبت لاحقا عدم صحتها.
هذا التفاعل الإعلامي اللافت، والذي شمل مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لم يكن حدثا عابرا، بل كشف عن جملة من الدلالات السياسية والإعلامية المهمة، التي تعكس موقع سماحة الشيخ وثقل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في معادلة المشهد السياسي الراهن.
أول هذه الدلالات يتمثل في الحضور القوي لاسم الشيخ همام حمودي في الوعي السياسي والإعلامي، إذ إن مجرد غيابه عن اجتماع واحد كفيل بإثارة تساؤلات واسعة لدى الرأي العام، ما يؤكد دوره المؤثر في رسم وتوجيه السياسات داخل الإطار التنسيقي.
كما أن غياب سماحته عن الاجتماع حمل دلالات واضحة دفعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى البحث عن أسبابه وانعكاساته السياسية، قبل أن تنحرف بعض التغطيات نحو تضخيم الشائعات وتسويق روايات غير دقيقة، في مؤشر على حجم الاهتمام الذي يحظى به تحركه السياسي.
ومن بين أبرز ما كشفته هذه العاصفة الإعلامية، تصاعد الهجمة السياسية والإعلامية التي تستهدف شخص الشيخ خلال الأيام الماضية، وهو ما يمكن قراءته في سياق قلق بعض الأطراف من حراكه السياسي المتنامي، والدور المتجدد الذي بات يؤديه في المرحلة الحالية.
في المقابل، فإن الاهتمام الإعلامي اللافت بشؤون المجلس الأعلى وبشخص رئيسه لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج علاقات مهنية متينة بناها المكتب الإعلامي للمجلس مع مختلف وسائل الإعلام خلال العامين الماضيين، ما جعل أخبار المجلس محط أنظار ومتابعة دقيقة عند كل استحقاق سياسي.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن الثقل السياسي المتزايد للشيخ همام حمودي بات موضع اهتمام مختلف الأوساط الإعلامية والسياسية، بوصفه أحد الفاعلين الرئيسيين في المشهد السياسي العراقي، وصاحب تأثير واضح في مساراته.
وفي المحصلة، فإن ما جرى يعكس حقيقة مفادها أن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، برئاسة سماحة الشيخ همام حمودي، عاد ليصدح صوته في واجهة المشهد السياسي، بحضور مؤثر ودور متجدد، يؤكد استعادة مكانته وموقعه في معادلة التأثير السياسي من جديد.
