بقلم : زهرة الغزالي
يُعدّ الشيخ همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، واحد من الشخصيات الوطنية البارزة التي لعبت دورًا محوريًا في صياغة المشهد السياسي الحديث، وفي تثبيت أسس الدولة العراقية عبر سنوات التحديات والتحولات الكبرى. وقد عرفه العراقيون قائداً يمتلك الحكمة والخبرة والقدرة على إدارة التوازنات السياسية، إلى جانب اهتمامه العميق بقضايا الشعب ومطالبه المشروعة.
دور استراتيجي في اختيار رئيس الوزراء
كان الشيخ همام حمودي دور مؤثر وفعّال في الحوارات السياسية العليا المتعلقة باختيار رئيس الوزراء، اعتمادًا على رؤيته المتوازنة ومكانته الرفيعة بين القوى السياسية. فقد أسهم بشكل مباشر في تقريب وجهات النظر بين الكتل، والعمل على ترشيح شخصية توافقية قادرة على إدارة الدولة وفق منهجية وطنية بعيدة عن التجاذبات.
اعتمد الشيخ حمودي في مواقفه على مبدأ تغليب مصلحة العراق، مؤكداً أن منصب رئيس الوزراء يجب أن يكون لخدمة الشعب، لا لخدمة أي جهة أو طرف. وقد أكسبه هذا المبدأ احتراماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاجتماعية، باعتباره صوت الاعتدال والعقلانية في لحظات كانت فيها البلاد بحاجة ماسّة إلى من يجنّبها الأزمات.
اهتمام راسخ بالشعب العراقي
لم يقتصر دور الشيخ حمودي على العمل السياسي، بل امتد إلى اهتمام واضح بالمجتمع وهموم المواطنين. فقد كان حاضراً في ملفات الفقراء والمتعففين، مسانداً لمشاريع تمكين الشباب، داعماً للمرأة، ومتابعاً لملفات الصحة والتعليم والخدمات.
وقد تبنى الشيخ حمودي العديد من المبادرات التي تلامس احتياجات الناس بشكل مباشر، ساعياً إلى تحسين واقع المواطن وتعزيز كرامته، ومؤكداً أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان العراقي نفسه.
رؤية وطنية ثابتة ومنهج جامع
تميّز الشيخ همام حمودي بخطاب يجمع ولا يفرّق، إذ يؤمن بأن قوة العراق تنبع من وحدة صفوفه واحترام تنوعه. وقد دعا باستمرار إلى الحوار، وإلى تجنيب البلاد أي صراع قد يهدد استقرارها. وكان من أبرز الأصوات التي شددت على ضرورة حماية السيادة الوطنية ورفض أي تدخلات خارجية تمس القرار العراقي.
قيادة المجلس الأعلى… مسؤولية تاريخية
بوصفه رئيسًا للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، يحمل الشيخ همام حمودي مسؤولية كبيرة في تعزيز الدور الوطني للمجلس، وتفعيل حضوره كمؤسسة سياسية واجتماعية لها تاريخ طويل في الدفاع عن الشعب. وقد عمل على تطوير الخطاب السياسي للمجلس، وبناء جسور الثقة مع مختلف القوى الوطنية، وتعزيز دوره في دعم استقرار الدولة.
