بقلم : انور الخالدي
القدوة الصالحة تلعب دورًا مهمًا في حياة الشباب فهي تنير الطريق وتوضح المفاهيم الدينية والقيم الصحيحة عندما يجد الشاب نموذجًا متوازنًا في الإيمان والأخلاق، يشعر بالثقة ويفهم المعنى الحقيقي للدين حيث تعلم القدوة القيم الدينية وتعلم الشباب التسامح والمحبة وتشجع الشباب على التمسك بالإيمان والعمل الجاد وتوضح لهم معنى الجهاد الحقيقي كسبيل للإصلاح والخير، لا للعنف أو الفتن.
و كان فكر السيد الحكيم ينطلق من مرجعية إنسانية ووطنية. كان يعتبر أن الجهاد يعني بذل الجهد في سبيل الله والناس و جمع بين حب الله وخدمة البلاد فلم يجعل الجهاد فقط قتالًا بل دعوة للتطوير والإعمار و دعا إلى وحدة العراقيين والمسلمين واحترام الآخر رغم الاختلاف ورفض الفتنة والتعصب و ربط بين العلم والعمل الصالح كنوع من الجهاد فتقدم المجتمعات يبدأ بالعلم وبناء المدارس وخدمة الفقراء
وقد ألهم فكر السيد الحكيم الكثير من الشباب لأن يسعوا للإصلاح بطرق سلمية وبناءة فمثلاً انضم بعض الشباب إلى المدارس والمعاهد الدينية لنقل الفكر المعتدل وتنظيم دورات ثقافية وخيرية
وشارك البعض في العمل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين، آملاً في تغيير واقعهم للأفضل بشكل عملي
وعلم الشباب احترام التنوع والاختلاف والطوائف والابتعاد عن خطاب الكراهية
وبفضل نموذج السيد الحكيم، وجد كثير من الشباب طريقًا واضحًا للإصلاح بالتعليم والمعرفة والعمل الخيري لا بالاقتتال والكره .
في ختام هذا المقال يجب التأكيد على أهمية اقتداء الشباب بالرموز الدينية المعتدلة مثل السيد محمد باقر الحكيم. فهؤلاء القدوات يرسخون القيم الإيجابية ويبنون وعيًا صحيحًا. بتعلم نهجهم الوسط، يستطيع الشاب أن يفرق بين فهم الإسلام الهادف للإصلاح وبين استخدام الدين وسيلة للعنف. لذلك على الشباب أن يلتفت إلى الرموز المعتدلة التي تدعو للوحدة والخير، ويستلهموا من حياتهم الدروس والسلوكيات التي تساهم في بناء مجتمع صالح وآمن .
