تخطى إلى المحتوى

المجلس الأعلى في الذكرى المئوية لأول دستور: نُجِلّ إرادة المرجعية والشعب في صناعة دستور وطني يؤسس لدولة عادلة وديمقراطية

موقع isci // 

أصدر المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بياناً بمناسبة الذكرى المئوية لأول دستور عراقي، والذكرى العشرين لإقرار الدستور العراقي النافذ في 15 تشرين الأول 2005، أكد فيه اعتزازه الكبير بإرادة المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني، التي أصرت على أن يُكتب الدستور بأيادٍ عراقية خالصة، ورفضت أي تدخل خارجي في صياغته.

وجاء في البيان أن هذه المناسبة تمثل وقفة تقدير للشعب العراقي بكل أطيافه وقواه الوطنية، الذي تحدّى جراحاته وظروفه الصعبة آنذاك، وتمكّن من صياغة دستور يجسد هويته العراقية، ويؤسس لتجربة ديمقراطية فريدة في المنطقة، قوامها حكم الشعب وضمان الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والكرامة، وإنهاء فرص الاستبداد والتفرد بالسلطة.

وأشار المجلس الأعلى إلى أن الدستور العراقي كان ثمرة جهود وتضحيات كبيرة، إذ أرسى لمجلس نواب يمثل صوت الشعب وإرادته الحرة التي فرضت إنهاء الاحتلال، موضحاً أن الدستور لم يمنح الحكومة صلاحية حل البرلمان، حفاظاً على مكانة صوت الشعب باعتباره المرجع الأعلى للشرعية، كما أنه جاء مرناً ليفسح المجال أمام تطويره بما يواكب تطور المجتمع ومتطلباته.

وأكد البيان أن قوة الدستور لا تكمن في نصوصه فحسب، بل في الالتزام بروحه ومبادئه من جميع القوى السياسية والمؤسسات، كونه السقف الذي يجمع العراقيين، والحكَم الذي يُحتكم إليه في كل خلاف، والإطار الذي ينبغي أن يستند إليه أي مشروع إصلاح أو تغيير.

ودعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في ختام بيانه المؤسسات التربوية والتعليمية إلى الاضطلاع بدورها في نشر الثقافة الدستورية بين الطلبة والشباب، ليتعرفوا على حقوقهم وواجباتهم، ويكونوا أكثر وعياً بمسؤولياتهم في بناء الوطن وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية.

المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
15 تشرين الأول 2025