موقع isci//
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي، أن فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا مثلت إلهاماً ربانياً لمرجعية شجاعة امتلكت رؤية مستقبلية واضحة، نجحت في تحويل مأساة البلاد إلى أمن واستقرار، وصنعت من التمزق تلاحماً ونصراً تاريخياً.
ووصف الشيخ حمودي خلال كلمته في ملتقى الحوار، تنظيم “داعش” بأنه مشروع مدفوع بأجندات خارجية تلاقت مع أهداف الحركة الصهيونية، مشيراً إلى أن المجازر الوحشية التي ارتكبها التنظيم، لا سيما مجزرة سبايكر، جسدت الوجه الأسود لمدارس القتل والشوفينية والإرهاب عبر التاريخ، ممتدة من نازية هتلر إلى جرائم نتنياهو وظلم نظام صدام وحزب البعث.
وفي معرض حديثه، وجّه سماحته تحية شكر واعتزاز لسماحة السيد السيستاني الذي أنقذت فتواه كيان الدولة العراقية، وللشعب العراقي الذي استجاب للنداء بضمير وطني حي، فضلاً عن تقديم الشكر لجميع الأطراف والجهات التي ساندت العراق في إنهاء أخبث مشروع استهدف تدمير وجوده وتشويه رسالة الإسلام السمحاء.
وأشاد بالانتصارات الاستثنائية التي سطرها الحشد الشعبي بتضحياته وقوة إيمانه خلال ثلاث سنوات فقط، مؤكداً أن هذه الإنجازات العسكرية أصبحت اليوم مادة تدرس في الأكاديميات الخارجية بعد أن كان المجتمع الدولي يتوقع استمرار الحرب لعقود طويلة.
وشدد رئيس المجلس الأعلى على ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية للحشد الشعبي باعتباره “مشروع مرجعية” يهدف لحماية عراق حر ومستقل، داعياً إلى إبعاده تماماً عن الهيمنة الحزبية والمناكفات السياسية.
كما أعرب عن أمله في أن تسير هيئة الحشد وفق الرؤية التي أرادها السيد السيستاني وبما يواكب ثقة الشعب العراقي، من خلال السعي لبلوغ أعلى مستويات التدريب والجاهزية، وترسيخ روح المسؤولية، وتعميق التنسيق والتعاون المشترك مع بقية تشكيلات القوات الأمنية.
وفي الختام، حذر الشيخ حمودي من التهديدات الأمنية القائمة، معتبراً أن الكشف الأخير عن خلية بعثية كانت تخطط لاستهداف رئيس جهاز الأمن الوطني وضباط كبار في الدولة يعد دليلاً قاطعاً على أن مشروع حزب البعث المحظور لم ينتهِ بعد، وهو ما يتطلب من أبناء الشعب العراقي والأجهزة الاستخباراتية أعلى درجات اليقظة والانتباه لمواجهة الأعداء المتربصين بأمن البلاد واستقرارها.

