بقلم : محسن الزاملي
يمثّل الدكتور همام حمودي إحدى الشخصيات الوطنية البارزة التي لعبت دورًا محوريًا في مسار الدولة العراقية بعد عام 2003. فقد عرفته الساحة السياسية رائدًا في العمل التشريعي والحوار الوطني، وواحدًا من الشخصيات التي أسهمت في صياغة الدستور العراقي من خلال رئاسته للجنة كتابة الدستور، حيث كان عنصر توازن وتوافق بين مختلف القوى السياسية.
على مدى سنوات عمله البرلماني والسياسي، قدّم الدكتور حمودي نموذجًا للقيادة الهادئة التي توازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات المرحلة، وحرص على تعزيز حضور العراق الخارجي والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة وترسيخ نهج الاعتدال.
وفي المرحلة الراهنة، ومع تعقّد المشهد السياسي، برز دوره ضمن لجنة اختيار رئيس الوزراء، حيث يجسد صوت الحكمة والعقلانية، ويسهم في توجيه الحوار نحو معايير دولة مستقرة تقوم على الشراكة، بعيدًا عن الاستقطاب والتجاذبات.
إن تجربة الدكتور همام حمودي ومسيرته الطويلة تؤهله ليكون أحد رجال الدولة الذين يُعتمد عليهم في الظروف الحساسة، بما يمتلكه من رؤية واضحة، وخبرة راسخة، والتزام ثابت بخدمة الوطن وحماية وحدته واستقراره.
