تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » posts » هل تجدي نفعاً خصومة القضاء في العراق؟

هل تجدي نفعاً خصومة القضاء في العراق؟

من خلال متابعة مجريات الاحداث في المشهد العراقي يبدو انه ذاهب الى التأزم السياسي بعد اعتصام المتظاهرين امام مجلس القضاء الاعلى الذي خلق الكثير من الارباك والبلبلة وادرك الجميع خلالها ان الوضع وصل الى حدٍ لا يمكن السكوت عنه.
ويرى مراقبون، ان الاعتصام امام مجلس القضاء الاعلى في العاصمة بغداد، لإجباره على اتخاذ قرار بحل البرلمان تلبية لمطالب السيد مقتدى الصدر، هو ترجمة للمأزق الذي وصل اليه اعتصام التيار الصدري امام البرلمان، لانه مازال يراوح مكانه ولم يتمكن من تحقيق ما يصبو اليه بعد اسابيع على الاعتصام في ظل رفض دعوات الحوار لحل المشكلة عبر التفاهم والحوار مع الاطراف الاخرى وسلوك الآليات التي نص عليها الدستور.
واوضح هؤلاء المراقبون، ان الاعتصام امام مجلس القضاء الاعلى وضع التيار الصدري امام مأزق حقيقي بعدما لاقى معارضة واسعة من كل اطياف المجتمع العراقي، لانه يأخذ العراق الى المجهول ويؤدي به الى الفوضى، خاصة وان مجلس القضاء علّق اعماله واعلن الاضراب، لذلك اضطر السيد الصدر الى انهاء الاعتصام والابقاء على رمزية الاعتصام ببعض الخيام والشعار الذي رفعه، معتبرين ان ما جرى مؤخراً عكس المأزق الذي وصل اليه اعتصام السيد الصدر.
فيما اعتبر قياديون في تيار الحكمة، الاعتصام امام المجلس القضاء الاعلى بانه امر بالغ الخطورة والاهمية، بعدما رفضت الاحزاب والشعب العراقي بأكمله تهديد حقوقه في الدولة العراقية.
وقالوا: ان الذي يضمن حقوق المجتمع العراقي هي السلطة القضائية بعدما هجرت السلطة التنفيذية من قبل متظاهرين امام مبنى البرلمان، وان لم تعالج السلطة القضائية الازمة فان البلد يذهب الى منزلق خطير جداً، باعتبار ان القضاء يمثل الهيبة الكبرى للبلد، وعندما يسقط القضاء تذهب هيبة البلد.
كذلك يرى محللون، ان ما حصل من اعتصام امام مجلس القضاء الاعلى في بغداد، يعبر عن آخر ما وصلت اليه الازمة السياسية والرؤى والحلول في العراق.
وعدّوا استهداف السلطة القضائية يمثل استهدافاً لثوابت الدولة والشعب العراقي، لان القضاء يقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف المتنافسة او المتجاذبة والحياد مع الشعب.
لكنهم تفاءلوا واوضحوا، ان ما حصل مؤخراً قد يكون بادرة وفرصة لحلحلة الامور اذا تركت الامور للعقلاء، لان الفوضى بدأت تعم داخل التيارات والاحزاب نفسها، وهذا ما ينعكس من فوضى وانفلات في الشارع العراقي.