تخطى إلى المحتوى

المجلس الأعلى يرفع الغطاء عن الفاسدين ويضع اتفاقيات واشنطن تحت المجهر: العراق أمام لحظة تاريخية ليكون “جنيف المنطقة”

موقع isci //

أكد الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الدكتور علي الدفاعي، في تصريحات متلفزة عبر شاشة قناة “السومرية”، أن العراق يخوض مرحلة مفصلية تتطلب حزماً مطلقاً في ملف مكافحة الفساد وتوازناً إستراتيجياً في التحركات السياسية الدولية، مشدداً على أن حملة ضرب أوكار الفساد تحت مظلة القضاء تمثل مطلباً مرجعياً ووطنيا يطمح له الجميع منذ سنوات.

وأوضح الدفاعي وجود إجماع تام داخل الإطار التنسيقي على رفع الحصانة عن أي متورط بقضايا الفساد وتطبيق القانون دون استثناءات أو خطوط حمراء، مثماً الحزم الذي أبداه رئيس مجلس الوزراء في جلسة الحكومة الأخيرة وتحميل الوزراء المسؤولية المباشرة عن أي تحركات مشبوهة داخل وزاراتهم لا سيما على مستوى الوكلاء والمدراء العامين، بما يضمن ترسيخ هيبة الدولة والقانون كقوة رادعة.

وعلى صعيد الحراك الخارجي، كشف الناطق باسم المجلس الأعلى عن نظرة الإطار التنسيقي الإيجابية لتحركات رئيس الوزراء علي فالح الزيدي الساعية لفك الأزمات الاقتصادية، معتبراً أن توقيع الاتفاقيات الاستثمارية مع الشركات العالمية يمثل خطوة أولى تشترط المتابعة الحثيثة لتحقيق نتائج ملموسة.

وشدد الدفاعي على أن دور القوى الوطنية والبرلمان يرتكز على رقابة بنود اتفاقيات واشنطن، مؤكداً أن أي اتفاقية ثنائية تجريها الحكومة يستلزم مناقشتها أولاً داخل أروقة الإطار التنسيقي قبل إحالتها رسمياً إلى مجلس النواب لإقرارها.

وفيما يتعلق بالملف الإقليمي، أشار الدفاعي إلى أن العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستند إلى ثوابت تاريخية وجغرافية ومصالح اقتصادية حيوية ستكون حاضرًا أساسياً في جدول أعمال زيارة الزيدي المرتقبة إلى طهران، مضيفاً أن العراق يمر بـ “لحظة تاريخية” تؤهله ليكون جسراً للحوار ونقطة التقاء للفرقاء، تجسيداً لرؤية رئيس المجلس الأعلى الشيخ همام حمودي في تحويل بغداد إلى “جنيف المنطقة” واحتواء أزماتها الإقليمية.

واختتم الدفاعي تصريحاته بالحديث عن الملف الأمني، مؤكداً أن تاريخ الثلاثين من أيلول المقبل سيشهد طي صفحة التواجد العسكري الأجنبي والانتقال المباشر نحو الشراكات الاستثمارية والتنموية، مشدداً على أن القوى الوطنية والشعب العراقي يمتلكون الوعي الكامل لمنع تمرير أي أجندات خارجية وتأكيد فشل الرهانات على سلب القرار الوطني.